السمرقندي
286
تحفة الفقهاء
مأذونا ، في ذلك ، خاصة ، والقياس أن يكون مأذونا في الأنواع كلها ، لان الاذن بالتصرف لا يتجزأ ، وفي الاستحسان يقتصر على ما أذن فيه ، لان هذا من باب الاستخدام ، فلو نفذ الاذن إلى غيره ، ولم يكن قصد المولى أن يكون مأذونا في التجارات لا يقدر على الاستخدام . وأما الاذن العام فأن يقول : أذنت لك في التجارات أو في التجارة يصير مأذونا في الأنواع كلها ، بلا خلاف . أما إذا أذن في نوع ، بأن قال : اتجر في البز ، أو في بيع الطعام أو غير ذلك - يصير مأذونا في أنواع التجارات ، عندنا . وعند زفر والشافعي : يقتصر على ما سمي . وكذا إذا قال : اقعد في التجارة أو في الصناعة يصير مأذونا في جميع أنواع الحرف . وكذا إذا قال : أذنت لك أن تتجر شهرا أو سنة يصير مأذونا ، في جميع الأوقات ، ما لم يحجر عليه حجرا عاما . وكذا لو قال : اتجر في البز ، ولا تتجر في الخز لا يصح نهيه ، ويعم الاذن في النوعين ، وغيرهما والمسألة معروفة : أن الاذن تمليك التصرف أو إسقاط الحق وفك الحجر ثم الاذن قد يثبت صريحا وقد يثبت بطريق الدلالة . فالصريح ما ذكرنا . وأما الدلالة بأن رأى المولى عبده ، يبيع ويشتري ، فسكت ولم ينهه عن ذلك يصير مأذونا في التجارات ، ولا يصير مأذونا في بيع ذلك الشئ بعينه وفي الشراء يصير مأذونا وهذا عندنا . وعند الشافعي : لا يصير مأذونا . والسكوت يكون إذنا في مواضع فإن من باع عبدا من إنسان